السيد محمد الصدر
576
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ما الذي دفع إليك ابن رسول اللّه . فقلت : حصاة . فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب . وإذا أنا به قد لحقني فقال : ثبتت عليك الحجة وظهر لك الحق وذهب عنك العمى . أتعرفني ! فقلت : اللهم لا . فقال المهدي ( ع ) : أنا قائم الزمان . . إلى آخر الحديث « 1 » ، حيث يعطيه البيان الحق والأطروحة الصحيحة لغيبته باختصار . كما يأتي في الهدف الثالث من مقابلته ( ع ) . يتضح من هذا الخبر بجلاء ، انه كان من عادة الإمام المهدي ( ع ) في غيبته الصغرى قبل عام الثلاثمائة ، انه حينما يحج يجتمع بالخاصة من الحجاج ويمازجهم ويتكلم معهم ، ويعطيهم ما أراد من التعاليم والتوجيهات . إلا أنه لا دليل على معرفتهم له على حقيقته . وإنما كانوا يعرفونه باعتباره ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومعه قد يعرف بعضهم حقيقته وقد لا يعرفون . وقد خص عليه السلام ، هذا الرجل بكشف حقيقته له . لكي يظهر الحق له ويبلغه إلى اخوانه الآخرين . النقطة الثالثة : إقامة الحجة لمن لا يعرفه عند المقابلة . ولا يلتفت إليه الفرد إلا بعد مفارقته . فمن ذلك : الرسالة الشفوية التي أرسلها المهدي ( ع ) ، مع أبي سورة بعد ان رافقه في السفر من دون أن يعرفه . ثم قال له : أمض إلى أبي الحسن علي بن يحيى فاقرأ عليه السلام ، وقل له : يقول لك الرجل ادفع إلى أبي سورة من السبع مائة دينار التي مدفونة في موضع كذا
--> ( 1 ) الغيبة الشيخ الطوسي ص 152 .